Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الكتب والتراجم

ترجمة الشيخ العلامة سعيد بن حمد الراشدي الفتى العالم-رحمه الله-

محمد بن أفلح بن أحمد الخليلي

ترجمة الشيخ العلامة سعيد بن حمد الراشدي الفتى العالم-رحمه الله-[1]

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فهذه ترجمة مختصرة للشيخ العلامة سعيد بن حمد الراشدي -رحمه الله- أحد أعلام عصره المشهورين بالعلم والصلاح، والمشهود لهم بالفضل والمكانة، مع أنه توفي في أوائل العشرين من عمره! والكلام في ترجمته يتضمّن حياته الشخصية وحياته العلمية.

اسمه ونسبه:

هو الشيخ العالم سعيد بن حمد بن عامر بن خلفان بن راشد بن خلفان بن راشد بن سالم بن أحمد بن سالم بن عبد الله بن مبارك بن عبد الله الراشدي السناوي[2].

والبيتُ الذي ينتمي إليه الشيخ بيتُ علم وشرف وفضل وورع، وقد اشتهروا بهذا بين الخاص والعام في سناو، وظهر منهم عدد من العلماء، منهم: هداد وزامل، ولهما مسجدان لا يزالان باسميهما حتى الآن، وكذلك مبارك بن عبد الله الأول وعامر بن خلفان وسالم بن عامر عم الشيخ سعيد وغيرهم[3].

مولده ونشأته

ولد الشيخ الراشدي -رحمه الله- في سناو، وتحديدًا بالمحلة المعروفة بحجرة القلعة القديمة، وهي محلة تقع على مدخل سناو القديم من جهة اليمين، إذ هي مقر آبائه من قبل، وكانت ولادته سنة: 1287ه[4]، وقيل: 1290هـ -كما يرجحه الدكتور مبارك الراشدي- وقيل: 1292هـ[5]، من أبوين كريمين مشهورين بالاستقامة والفضل.

وأما والدته فهي كاذية بنت خميس بن حمد البراشدية، عُرفت بأنها عابدة ناسكة، ولها مصلى خاص بها باقٍ إلى اليوم في ضاحية الجالوسية من سفالة سناو، حيث عاشت في هذه الضاحية بعد وفاة ابنها[6].

ولم تكن الفترة التي نشأ فيها الشيخ -رحمه الله- فترة هادئة بل كانت حقبة يسودها التناحر والتقاتل، وكثرت فيها العصبية بين الهناوية والغافرية من القبائل، وهي الفترة التي كانت ما بين مقتل الإمام عزان بن قيس البوسعيدي ونصب الإمام سالم بن راشد الخروصي -رحمهما الله-، حتى أن أخاه محمد بن حمد الراشدي قُتِلَ ظلمًا وعدوانًا[7].

ومع ذلك شبّ الشيخ الراشدي في أحضان أبويه، ولكن الأيام عاجلته بوفاة والده وهو صغير لم يبلغ الحلم؛ فنشأ في كنف جده الشيخ عامر بن خلفان الراشدي، فأحاطه بالرعاية بجانب إخوته الثلاثة الذين كان أصغرهم سنًا، وقد نشأ متصفًا بجميل الصفات وحسن السلوك والسكينة والوقار، وكان لا يفارق المسجد وقراءة القرآن وكتب العلم.

وقد نشأ أول صباه في مسقط رأسه بلدة سناو وترعرع بين رباها ورياضها، وأول ما فتحت عينه عليه كتاب الله العظيم؛ فبدأ دراسته في مدرسة مسجد الحصن بسناو، وانتهى من دراسة القرآن الكريم وهو لم يجاوز الثامنة من عمره، ويُقال: إنه حفظ القرآن وهو ابن عشر سنين[8]، ودرس كذلك مبادئ العربية قراءة وكتابة ونحوًا ومبادئ الشريعة كالتوحيد والفقه وغيرهما، كما كان لوالدته أثر ظاهر في تنشئته؛ لأنها كانت حافظة لكتاب اللّٰه تعالى، فكانت تدارسه القرآن وتعلمه معانيه.

ثم درس بعد ذلك على جده الشيخ عامر بن خلفان المذكور، فأخذ عنه النحو والصرف وعلم البيان والأدب، كما أخذ عنه أيضًا جانبًا من علوم الشريعة، وما كاد الشيخ الراشدي يناهز البلوغ حتى انقطع جده عن التدريس لكبر سنه؛ فخلفه الشيخ الراشدي -رحمه الله- في التدريس بمسجد تل أحمر مدة ليست بالطويلة، وأتته التلاميذ من أنحاء سناو للدراسة معه والاستفادة من علمه[9].

رحلاته العلمية وتنقلاته

أولا: انتقاله إلى المضيبي: كان الشيخ الراشدي -رحمه الله- في ضيق شديد من سناو وحالها؛ لكثرة الضغائن بين أهلها؛ فرأى أن لا قبل له في المقام بسناو بعد كِبَر جده واعتزاله التدريس وقتلِ أخيه؛ فرأى الانتقال للإمام السالمي -رحمه الله- الذي كان في المضيبي، وقد استفاد في مكوثه فيها من الشيخين سلطان بن محمد بن رشيد الحبسي وحمد بن سيف البوسعيدي[10].

ثانيا: انتقاله إلى القابل: بعد ما عزم الإمام السالمي الانتقال من المضيبي إلى القابل للتتلمذ على الشيخ المحستب صالح بن علي الحارثي -رحمه الله-؛ تاقت نفس الشيخ الراشدي أن يصحب الإمام السالمي -رحمهما اللّٰه-؛ كي يلازمه هناك، ويأخذ العلم أيضًا عن الشيخ الحارثي فانتقل إلى القابل، ومكث بها بقية عمره القصير المبارك -وهو حوالي سبع سنين رحمه الله تعالى- ينهل من معين الشيخين الحارثي والسالمي -رحمهما الله-[11].

صفاته

كان الشيخ الراشدي -رحمه الله- متوسط القامة، نحيف الجسم، قوي الذاكرة، حاد الذكاء، وقاد الفطنة، عابدًا ناسكًا، قوي الإيمان بالله تعالى، شديد الغيرة على دينه، عظيم المخافة من اللّٰه -عز وجل- ومن أهوال القيامة.

وكان جادًا في طلبه العلم، حتى أنه -من شغفه بالعلم- لا يفارق الكتابُ يدَهُ في وقت فراغه وفي وقت عمله بالحرث، وكان مسارعًا إلى الخيرات، حسن الأخلاق، لابسًا ثوب التواضع، أبيّ الضيم، عفيف النفس عن أموال الناس وأعراضهم، يرضى بالقوت اليسير[12].

ومما يُذكر في قوة إيمانه وعظيم مخافته ما رواه الشيخ سعيد بن حمد الحارثي -رحمه الله- قال: “أخبرني والدي قال: خرج الشيخ سعيد من المسجد بعد صلاة العشاء ذاهبًا إلى بيته، فمر عليه أحد من يعرفه وهو واقف بين طريقين.  قال ذلك الرجل: فما كلمتُه ودخلتُ بيتي؛ فنمت، وخرجتُ لصلاة الصبح، فوجدتُ الشيخ واقفًا في مكانه. فقلتُ له: ما برحتَ من هنا أو ذهبتَ ورجعتَ تقفُ مرة أخرى؟ قال: لمَ السؤالُ؟ قلتُ: مررتُ عليك بعد العشاء وأنت واقف، وجئتُ لأصلي الصبح وأنت مكانك.

قال: ما شعرت بمرور الليل، وإني لما مررتُ على مفترق هاتين الطريقين استحضرتُ قول الله تعالى: ﴿فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ ﴾ [الشورى: 7] ، فقلت في نفسي: ليت شعري! في أي الطريقين سأكون؟ فما زلت أفكر في هذا حتى هذه الساعة”[13].

شيوخه

تتلمذ الشيخ -رحمه الله-على مجموعة من المشايخ والعلماء، ويمكن أن نقسم شيوخه ومَن استفاد منهم حسب التسلسل التاريخي في عمره المبارك، وحسب البلدان التي أقام فيها:

شيوخه في سناو:

  • جده الشيخ عامر بن خلفان الراشدي: وقد كانت له يد في العربية، وكان ممن يحب العزلة وعدم الظهور بعلمه وفضله، وممن له يد في علم الأسرار، وقد أخذ عنه الشيخ الراشدي -رحمه الله- النحوَ والصرفَ وعلمَ البيان والأدبَ وشيئًا من أصول الدين والفقه.
  • أخوه الأكبر سليمان بن حمد الراشدي: المعروف بالفضل وكريم الأخلاق وسعة المعرفة، والمعروف بالأعرج لكسر بإحدى رجليه بسبب سقوطه من ناقة، وكان يُدرِّس القرآن ومبادئ العربية والتوحيد والفقه في مسجد الحصن بسناو[14]، وهو من أول مشايخ الشيخ الراشدي -رحمه الله-، حيث درس على أخيه القرآن الكريم ومبادئ الشريعة كالتوحيد والفقه وغيرهما، ومبادئ العربية قراءة وكتابة ونحوًا، وهو مِن أول مَن كان له الأثر في الشيخ، وظهرت بصماته على حياته العلمية والسلوكية[15].

شيوخه في المضيبي[16]:

  • الإمام عبد الله بن حميد السالمي -رحمه الله-: وهو من مشايخه وأترابه؛ فقد تزاملا في الدراسة في مدرسة الشيخ صالح بن علي الحارثي -رحمه الله-، وقد انتقل الشيخ الراشدي من سناو إلى المضيبي ليكون معه، وكان برفقته في ذهابه إلى القابل، ومن حرصه على الاستفادة منه أنه كان لا يفارقه إلا عند النوم، حتى أنه صار قارئه وكاتبه ورفيقه[17]، ولم يفترقا حتى توفي الشيخ الراشدي -رحمه الله-[18].
  • الشيخ القاضي سلطان بن محمد بن رشيد الحبسي: تولى قضاء مدينة سناو وكان رجلًا عالمًا فاضلًا كريمًا، ولكنه اعتزل القضاء وبقي في بلدة الفتح، وقد كان الشيخ الراشدي -رحمه الله- يراجعه قرابة ثلاث سنوات عندما سكنا بلدة الفتح في المضيبي[19].
  • الشيخ حمد بن سيف البوسعيدي: وقد كان الشيخ الراشدي -رحمه الله- يراجعه ويراسله؛ للاستفتاء عندما سكنا بلدة الفتح في المضبيبي[20].

شيوخه في القابل:

  • الأمير الشيخ المحتسب صالح بن علي الحارثي-رحمه الله-: وقد استفاد منه الشيخ الراشدي أثناء استقراره في القابل مع الإمام السالمي -رحمهما الله-، ولكن ملازمته للإمام السالمي كانت أكثر؛ لأن الشيخ الحارثي كان مشغولاً بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأمور الناس، واستقبال الضيوف، والتنقل في عُمان للإصلاح، ولكن الشيخ الراشدي كان إذا سمع برجوعه من سفره تاقت نفسه إلى الجلوس عنده والتردد إليه[21].

تلاميذه

كما أسلفت أنه ما كاد الشيخ الراشدي -رحمه الله- يناهز سن البلوغ حتى انقطع جده الشيخ عامر عن التدريس لكبر سنه؛ فخلفه الشيخ الراشدي في التدريس بمسجد “تل أحمر” فترة ليست بالطويلة، وأتته التلاميذ من أنحاء بلاده سناو للدراسة والاستفادة من علمه، ومنهم على سبيل المثال:

  • محمد بن خليفين الراشدي وإخوته.
  • محمد بن حمود بن صالح الصوافي.
  • سلطان بن صالح الصوافي[22].

وفاته

خرج الشيخ الراشدي -رحمه الله تعالى- بحجة عن الغير، بطلب من الإمام السالمي -رحمه الله-، فلما وصل إلى مطرح قاصدًا ركوب البحر إلى جدة عن طريق الهند، أصيب بمرض الجدري، والعلاج يومئذ غير متوفر؛ فقام مرافقوه بتمريضه، ولكن إرادة الله غالبة؛ فقد وافته المنية وقت المغرب من ليلة الرابع والعشرين من شهر شوال من سنة أربعة عشر وثلاثمائة وألف للهجرة، وكان خروجه من بلدة القابل في أوائل شهر شوال كما هي عادة الحجاج، وكان مدفنه في الموضع المعروف بالعريانة من مطرح، على الجانب الشرقي قريبا من الجبل، وقد أحاطت به المباني اليوم، فرحم الله تلك الأبدان وأدخل أرواحها الجنان[23].

قال الإمام السالمي: “وفي شوال وقت المغرب ليلة أربعة وعشرين من هذه السنة، وهي سنة أربعة عشر وثلاثمائة وألف توفي سعيد بن حمد بن عامر بن خلفان الراشدي ببندر مطرح، وكان قاصدا لحج بيت الله الحرام بالأجرة عن غيره فأصابه فيها ألم الجدري فمات منه، ودفن في ذلك البندر بالموضع المعروف بالعريانة، غفر الله له ورضي عنه”[24].

شهادات العلماء فيه

قال عنه شيخه الشيخ صالح بن علي الحارثي -رحمه الله-: “ما أعلم على وجه البسيطة أفضل من هذا الشخص في وقتنا هذا”[25].

وقال عنه الإمام السالمي -رحمه الله-في تحفة الأعيان: “وكان مسارعًا إلى الخيرات، معروفًا بالسكينة والوقار، تاركًا لحظوظ النفس، ومتصفًا بالكمالات الإنسانية؛ مُجِدًا في تحصيل العلم النافع وفي الاستفادة والإفادة فيه، ومَهَرَ في العلم مع صغر سنه؛ فإنه توفي وعمره نيف وعشرون سنة على التحري، ومات بعد أن شرع في التصنيف، فإنه قد صنف منظومتين فائقتين في فنهما: إحداهما في الرد على من يدّعي قدم القرآن، نونية سماها “فيض المنان”، والثانية لامية في الدفاع والجهاد سماها “علم الرشاد”[26].

وقال عنه -في تقديمه لمجلة في أصول التوحيد-: “أما بعد: فهذه مجلة لطيفة، متضمنة لنُكتٍ شريفة من أصول التوحيد، طلبها منّا أخونا سعيد، ذو السعي الحميد، والمنهج الرشيد”[27].

ورثاه بأشعار كثيرة، وفيها يقول عنه:

وَهَلْ كَالرَّاشِدِيِّ سَعِيدُ جَدٍ

 حَلِيفُ الْخَيْرِ فِي كُلِّ المَطَالِبْ
إِذَا مَا مُشْكِلٌ أَلْقَاهُ حَبْرٌ

 تَيَمَّمَ حَلَّهُ بَيْنَ العَصَائِبْ[28]

وقال:

وَلِلَّهِ عَيْشِي وَالرَّاشِدِيُّ أَخُو

الْخَيْرِ كَانَ لَنَا مُرْشِدَا[29]

وقال:

لَهْفِي عَلَى مَنْ كَانَ قِدْ

مًا صَاحِبًا لِي فِي الْمَجَامِعْ
الرَّاشِدِيَّ الْمُرْشِدَ الْحَبْ

رَ التَّقِيَّ بِلا مُنَازِعْ[30]

وقال عنه الشيخ محمد بن راشد الخصيبي:

وَفَقِيهٌ مِنَ الرَّوَاشِدِ يُدْعَى

بِسَعِيدِ قَدْ كَانَ ذَا خِبْرَاتِ

وَحَمَدٌ إِنْ سَأَلْتَ مَا اسْمُ أَبِيهِ

وَكِلَا ذَيْنِ مِنْ نَقَا التَّسْمِيَاتِ

وَقَوَافٍ عَنْهُ بَدَتْ مُشْرِقَاتٍ

 مُحْكَمَاتٍ قَدّسْنَ مِنْ هُجُنَاتِ

-إلى أن قال-: “وكان منذ طفولته عاليَ الهمةِ، وقّاد الفطنة، عظيم الرغبة لطلب العلم ومسامرة أهله، ومزاحمة رجاله، … وما جاوز العشرين من عمره إلا وهو من أفراد علماء عصرهِ،ِ وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم”[31].

مؤلفاته:

شرع الشيخ في التصنيف وعمره بضعة عشر[32]، ومع قصر عمره -إذ عاش ثلاثة وعشرين أو أربعة وعشرين عاما-[33] إلا أن آثاره دالة على غزارة علمه وتبحره، ومنها:

  • منظومة هائية: من بحر الكامل، وهي على نهج بيتَين ذكرهما الزمخشري في نفي الرؤية[34]، وتقع المنظومة في سبعة وثمانين بيتًا، وقد ضمَّنَها نص المناظرة والاحتجاج بين الإمام السالمي -رحمه الله- وبين أحد من الوهابية من أهل جعلان يسمى حمد بن راشد بن سالم الهاشمي في عام ١٣١١هـ / ١٨٩٤م.
  • منظومة لامية: من بحر الوافر، تقع في ستة وثلاثين بيتًا، وقد ضمنها معتقدات الخصم المناظر للإمام السالمي -رحمه الله-.
  • فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن (مط): منظومة على بحر الكامل، تقع في مائة وأربعة أبيات تقريبًا، وقد عارض بها نونية ابن النضر في عدم خلق القرآن، قال عنها الإمام السالمي: “وقد عارض أخونا الراشدي النُّونِيَّةَ بِنُونِيَّة أخرى، أصاب فيها فَصْلَ الخطاب، سماها «فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن»، أولها:

أَنْكَرْتَ جَهْلًا فِطْرَةَ القُرْآنِ

 وَجَعَلْتَ كَالمَوْلَى قَدِيمًا ثَانِي

ولئن من اللَّه علي لأكتبنّ عليها شرحًا يفتح مُغْلَقَها وَيَشهَد بصوابها”[35].

وقال في مقدمة شرحه عليها: “ثم إن شيخنا وأخانا سعيد بن حمد الراشدي -أسعده الله وحمد صنيعه- قد تكفل لنا برد شبهة تلك النونية حيث عارضها بنونية أخرى -جعل الله له بسببها حسنة في الدنيا وحسنة في الأخرى- وقد سماها: «فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن»”[36].

  • علم الرشاد في الدفاع والجهاد (مط): وهي منظومة لامية في أحكام الدفاع والجهاد شرحها الإمام السالمي والشيخ الرقيشي والشيخ سعود الكندي -رحمهم الله-.
  • أبيات في السلوكيات والحكمة.
  • مراسلات علمية مع علماء عصره.
  • مسائل متفرقة[37].

ومن سيرة الشيخ -رحمه الله- ندرك أن الهمة في طلب العلم لا تحدها الأعمار ولا يقطع دون البلوغ إليها مشاقُ الحياة، وكأنما عناه القائل:

لهُ هِمَّةٌ تعلو على كُلِّ همّة

كما قدْ عَلا البَدرُ النجومَ الدّراريا

وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

لتنزيل المقال اضغط هنا


[1] أصل هذه الترجمة مأخوذ من أطروحة ماجستير للكاتب بعنوان: كتاب النور الوقاد على منظومة الجهاد للشيخ محمد بن سالم الرقيشي (ت: 1387ه) دراسةً وتحقيقًا، مع تعديلات وإضافات يسيرة.

[2] الراشدي، مبارك بن عبد الله، الشيخ العلامة سعيد بن حمد الراشدي، ط1، (د.م: مكتبة بذور التميز، 1443هـ – 2022م)، ص20، والسعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج2، ص71.

[3] الراشدي، الشيخ العلامة سعيد بن حمد الراشدي، ص24.

[4] السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج2، ص72.

[5] الخصيبي، محمد بن راشد، شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان، ط3، (سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة، 1415هـ / 1994م)، ج3، ص154.

[6] الراشدي، الشيخ العلامة سعيد بن حمد الراشدي، ص21-22.

[7] الراشدي، الشيخ العلامة سعيد بن حمد الراشدي، ص29.

[8] الخصيبي، شقائق النعمان، ج3، ص154.

[9] الراشدي، الشيخ العلامة سعيد بن حمد الراشدي، ص27-28.

[10] السالمي، تحفة الأعيان، ج2، ص314، والراشدي، الشيخ العلامة سعيد بن حمد الراشدي، ص31- 32. والسعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج2، ص72.

[11] السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج2، ص72.

[12] الخصيبي، شقائق النعمان، ج3، ص154-155، والراشدي، الشيخ العلامة سعيد بن حمد الراشدي، ص58، والسعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج2، ص73.

[13] الحارثي، سعيد بن حمد، اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب، د.ط، (د.م: د.ن، د.ت)، ص44.

[14] الراشدي، الشيخ العلامة سعيد بن حمد الراشدي، ص23.

[15] الراشدي، الشيخ العلامة سعيد بن حمد الراشدي، ص27.

[16] الراشدي، الشيخ العلامة سعيد بن حمد الراشدي، ص31-33.

[17] الراشدي، الشيخ العلامة سعيد بن حمد الراشدي، ص38.

[18] الخصيبي، شقائق النعمان، ج3، ص155.

[19] الراشدي، الشيخ العلامة سعيد بن حمد الراشدي، ص38.

[20] الراشدي، الشيخ العلامة سعيد بن حمد الراشدي، ص38.

[21] الخصيبي، شقائق النعمان، ج3، ص155، الراشدي، الشيخ العلامة سعيد بن حمد الراشدي، ص33، والسعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج2، ص72.

[22] الراشدي، الشيخ العلامة سعيد بن حمد الراشدي، ص27-28.

[23] الراشدي، الشيخ العلامة سعيد بن حمد الراشدي، ص66-67.

[24] السالمي، عبد الله بن حميد، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، د.ط (د.م، مكتبة الاستقامة، 1417هـ / 1997م) ج2، ص313-314.

[25] الحارثي، اللؤلؤ الرطب، ص44. والراشدي، حمود بن عبد الله، شرح القصيدة التاريخية السناوية، ط1، (سناو: مكتبة أبي خليل، بركاء: مكتبة خزائن الآثار، 1440هـ / 2019)، ص34.

[26] السالمي، تحفة الأعيان، ج2، ص313-314.

[27] السالمي، عبد الله بن حميد، مجلة في أصول التوحيد، ط1، (مسقط: ذاكرة عمان، 1436هـ / 2015م)، ص19.

[28] السالمي، عبد الله بن حميد، ديوان نور الدين السالمي، تحقيق: عيسى السليماني، ط1، (عَمّان: دار كنوز المعرفة العلمية، 1428هـ / 2007م)، ص89.

[29] السالمي، ديوان نور الدين السالمي، ص93.

[30] السالمي، ديوان نور الدين السالمي، ص97.

[31] الخصيبي، شقائق النعمان، ج3، ص154-155.

[32] الخصيبي، شقائق النعمان، ج3، ص156، والراشدي، الشيخ العلامة سعيد بن حمد الراشدي، ص70.

[33] للاختلاف في تاريخ ولادته، بل قد سألت سماحة الشيخ الخليلي عن عمره حين وفاته؛ فأفادني بقوله: “يقال إنه توفي وعمره اثنان وعشرون سنة -رحمه الله تعالى-“، وهو الذي جزم به القاضي حمود الراشدي، وقيل غير ذلك. انظر: الراشدي، شرح القصيدة التاريخية السناوية، ص34.

[34] المشهور أن البيتين للزمخشري، إلا أن الزمخشري حكاهما عن غيره في كتابه الكشاف حيث قال: “ثم تعجب من المتسمين بالإسلام المتسمين بأهل السنة والجماعة كيف اتخذوا هذه العظيمة مذهبًا، ولا يغرنك تسترهم ‌بالبلكفة، فإنه من منصوبات أشياخهم! والقول ما قال بعض العدلية فيهم:

لجماعة سموا هواهم سنّة

وجماعة حمر لعمري موكفه

قد شبّهوه بخلقه وتخوّفوا

شنع الورى فتستّروا ‌بالبلكفه”

الزمخشري، محمود بن عمر، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، ضبطه: مصطفى حسين أحمد، ط3، القاهرة: دار الريان للتراث وبيروت: دار الكتاب العربي/ 1407هـ – 1987م، ج2، 156.

[35] السالمي، عبد الله بن حميد، مشارق أنوار العقول، أعده للنشر ووثق نصوصه: اللجنة العلمية بموقع بصيرة، ط1، (بركاء: مكتبة خزائن الآثار، 1444هـ / 2023م)، ص441-442.

[36] السالمي، عبد الله بن حميد، روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن، تحقيق: عبد الرحمن السالمي، ط2، (بيروت: دار الكتاب اللبناني، والقاهرة: دار الكتاب المصري، 1443-1444هـ / 2022-2023م)، ص52.

[37] السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج2، ص73-74.

يسعدنا تقييمك للمقال

تقييم المستخدمون: 4.13 ( 4 أصوات)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى